السيد محمد تقي المدرسي

177

التشريع الإسلامي (مناهجه ومقاصده)

الله تعالى : وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَآ أَنْزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ قَالُوا حَسْبُنَا مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ ابَآءَنَا أَوَلَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ لَايَعْلَمُونَ شَيْئاً وَلَا يَهْتَدُونَ ( المائدة / 104 ) . 2 / وسواءاً كان العالم أكبر أو أصغر ، فإن على الجاهل ان يتبعه . قال الله تعالى : اذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ( طه / 43 ) . سادساً / مخالفة العلم 1 / ولا يجوز مخالفة ما يعلمه الانسان من أحكام الشريعة ، كأن يأكل فريقاً من أموال الناس بالاثم وهو يعلم . ( انها من أموال الناس وان أكلها حرام ) . قال الله تعالى : وَلا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ وَتُدْلُواْ بِهَآ إِلَى الْحُكَّامِ لِتَأْكُلُوا فَرِيقاً مِنْ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالإِثْمِ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( البقرة / 188 ) . 2 / ومن ذلك ان يجعل الانسان انداداً لله سبحانه ، ( فيشرك بهم شرك عبادة أو شرك طاعة واتباع ) . قال الله تعالى : الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْضَ فِرَاشاً وَالْسَّمَآءَ بِنَآءً وَأَنْزَلَ مِنَ الْسَّمَآءِ مَاءً فَاخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقاً لَكُمْ فَلَا تَجْعَلُوا لِلّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( البقرة / 22 ) . 3 / ومن ذلك خيانة الأمانة مع العلم بأنها أمانة ، ( وان خيانتها حرام ) . قال الله تعالى : يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَاتَخُونُوا اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُوا أَمَانَاتِكُمْ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ ( الأنفال / 27 ) . 4 / ومنها الكذب على الله عالماً . قال الله تعالى : وَمِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِقِنْطَارٍ يُؤَدِّهِ إِليْكَ وَمِنْهُم مَنْ إِن تَأْمَنْهُ بِدِينَارٍ لَا يُؤَدِّهِ إِلَيْكَ إِلَّا مَا دُمْتَ عَلَيْهِ قَآئِمَاً ذَلِكَ بِانَّهُمْ قَالُواْ لَيْسَ عَلَيْنَا فِي اْلأُمِّيِّينَ سَبِيلٌ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ( آل عمران / 75 ) . وفي معنى هذه الآية ، قال الامام أبو جعفر الباقر ( عليه السلام ) : " فخيانة الله ورسوله معصيتهما ، واما خيانة الأمانة فكل انسان مأمون على ما افترض الله عز وجل عليه " . « 1 » وهذا الكاذب المفتري على الله ، كان يهدف اكل أموال الناس بالباطل ، والتحلل عن مسؤولية

--> ( 1 ) تفسير نور الثقلين / ج 2 / ص 144 / رواية رقم 66 . .